عودة قريبة.. كواليس إطلاق سراح المصريين المحتجزين في ليبيا

ويقول كمال لموقع “سكاي نيوز عربية”: “عندما تلقينا خبر إطلاق سراحهم لم نصدق من شدة الفرحة، ‏شعر الأهالي بعودة الروح مرة ثانية إلى أجسادهم حيث كانت أياما عصيبة لم نذق فيها النوم، لكنها انتهت ‏بتدخل الدولة متمثلة في وزارة الخارجية المصرية لإعادة أشقائنا”.‏

 كان المتحدث باسم الخارجية المصرية قد أعلن في بيان رسمي أنه وفقا للمعلومات الواردة من ‏السفارة المصرية في طرابس، فقد تم إطلاق سراح المصريين المحتجزين في ليبيا ،مُشيرا إلى أنه جاري متابعة ‏عودتهم إلى مصر.

انقطاع الاتصال
ويضيف كمال: “كان أخي (مينا) ضمن المجموعة المتجهة إلى ليبيا، وجميعهم من ‏الأقارب، قاموا في مطلع الشهر الحالي بالسفر من مطار برج العرب بالإسكندرية إلى مدينة بنغازي بحثا ‏عن فرصة عمل ملائمة في مجال البناء والمقاولات، وعقب وصولهم انقطع الاتصال بهم”.

 ويتابع كمال: “حاولنا الوصول إلى شقيقي ومن معه دون جدوى، اكتست بيوتنا ‏بالأحزان، تركوا خلفهم زوجاتهم وأبنائهم يعانون من مخاوف لا حصر لها، وعقب مضي 5 أيام من ‏اختفائهم تلقينا اتصالا هاتفيا من شخص لا نعرفه في ليبيا يؤكد أن أبناء العائلة تم اختطافهم من ‏مجهولين”.

فدية

ويسترسل كمال لموقع “سكاي نيوز عربية”: “استقبلنا تسجيل صوتي لأحد المحتجزين يعرض مطالب ‏الخاطفين، أرادوا الحصول على 15 ألف دينار ليبي (الدولار = 4.769 دينار) لكل شخص مقابل إطلاق سراحهم، نهش القلق قلوبنا ‏خاصة مع مرور الوقت واتصالهم اليومي بالعائلة لمعرفة موعد إرسال الفدية لذلك توجهنا على الفور إلى ‏الجهات المسؤولة في الدولة لمساعدة المحتجزين”.

ويتحدث أمير نصيف، محامي أسر المحتجزين عن الجهود المبذولة لإطلاق سراحهم قائلا: “تقدمنا بالتماس ‏في 15 فبراير الجاري إلى النائب العام المصري ورئاسة الجمهورية من أجل التدخل لاستعادة المختطفين ‏وفي ساعات قليلة شهدنا اهتمام بالغ من المسؤولين ومساعي وزارة الخارجية المصرية لإنهاء الأزمة”.

 ويسترسل نصيف”: “جرت اتصالات حكومية مع الجانب الليبي نجحت في الإفراج ‏عن المصريين الستة من أيادي المختطفين دون تعرضهم لأي أذى، وتم إبلاغنا بنقلهم إلى مكان آمن تحت ‏سيطرة السلطات الليبية وتوفير كافة احتياجاتهم من طعام وشراب لحين مغادرتهم طرابلس”.

ويردف محامي أسر المحتجزين لموقع “سكاي نيوز عربية”: “نشكر الجهات المسؤولة بالدولة على جهودها ‏من أجل الإفراج عن أبنائنا، ومن المتوقع وصول المصريين الستة إلى القاهرة خلال الساعات القادمة، ‏وهناك استعدادات خاصة داخل قريتهم للاحتفال بعودتهم بعد رحلتهم الصعبة”.

من جانبها، أهابت وزارة الخارجية المصرية بكافة مواطنيها بعدم مخالفة التعليمات المتعلقة بالسفر إلى ‏ليبيا والالتزام الكامل بمناطق التواجد والتحرك المعلنة والمبلغة لهم قبل السفر، وذلك لضمان سلامة ‏جميع أبناء الوطن، منوهة إلى أن المواطنين الستة قد غادروا البلاد بتصاريح سفر تشترط تواجدهم في ‏الشرق الليبي فقط دون تخطيه إلى مناطق أخرى‎.‎